تركستاني مطالباً بإنشاء وكالة للفضاء والبحث العلمي اقتراحات هامة للاهتمام بصناعة الفضاء بالمملكة
----------------------------------------------
عبد الحفيظ محمد أمين تركستاني مدير النادي العلمي بجدة يؤكد أن عالم الفضاء أصبح من التقنيات الهامة التي أعطت لها دول العالم اهتماماً كبيراً وخاصة في مجال صناعة الفضاء جاء ذلك في حوار أجرته معه عكاظ . وفيما يلي نص الحوار : • كيف نستنبت صناعة الفضاء في المملكة ؟ ** أن هذه التقنية المتقدمة تعد بمثابة أسرار وطنية لن تفشى للدول الصناعية المالكة لها فقد خصصت من اجل تمويل الأبحاث العلمية الخاصة بها الكثير من أموال الاقتصاد الوطني فبإمكاننا شراء بعض منها ولكن لا يمكننا شراء دقائق تصنيع تلك التقنية وهذا ما نتطلع إليه قبل أن نخوض في وضع الخطط الممكنة أود أن أذكر للقارئ الكريم عما تعنيه صناعة الفضاء . أنها ببساطة كالتالي : 1- هيكل القمر الصناعي . 2- الأجهزة العلمية الإلكترونية المصاحبة له وفق الهدف الذي صنع من أجله . 3- منظومة إيصال القمر الصناعي للمدار الفضائي حول الأرض وهي الصواريخ . 4- المحطات الأرضية المساندة للقمر في التحكم والاستقبال . 5- كيف نبدأ ؟ 6- هذه بعض التصورات الشخصية التي قد تساهم في الإجابة على السؤال وهي كالتالي : أ- إنشاء ( وكالة الفضاء والبحث العلمي السعودية ) ( SSSRA Saudi Space and Scicentifie Reserch S Agency ) لتطور إلى وزارة فيما بعد تكون واحدة من أهدافها الرئيسية استنبات صناعة الفضاء في المملكة وهي تحت قيادة مدنية تتصف بروح التحدي والعزيمة والإصرار ويعمل بها علماء لا يتطلعون إلى مناصب أو ترقيات أو علاوات ولا ننظر إلى ألوانهم أو أجناسهم أو دياناتهم في المراحل الأولى بل ننظر لشيء واحد فقط . • ماذا يقدم هذا العالم لتحقيق هذا الهدف الوطني ؟ • أن هذه الوكالة ستصادف كثيراً من الفشل والإحباط في تجاربها الأولى وستواجه الكثير من الضغوط من جهات أجنبية لإيقاف برامجها ولكن لابد من تأييدها مادياً ومعنوياً وشعبياً لتعمل من دون توقف مهما كانت الظروف المتغيرة التي تصادفها لتحقيق الهدف الوطني . ب- تحويل قسم ( علوم الفضاء والطيران ) بجامعاتنا السعودية إلى كليات متخصصة لا تقبل إلا أوائل المتفوقين والموهوبين من أبنائنا وتوفر لها ميزانية مستقلة مخصصة للأبحاث العلمية لتكون بمثابة مراكز علمية يتجمع فيها العلماء والخبراء الجادين في تخصصاتهم العلمية والمختلفة ويشاركون بفعالية في برامج الفضاء العالمية مثل محطة الفا والمشروع الدولي لبناء القاعدة الفضائية الثابتة على القمر وذلك لاكتساب الخبرة . ت- إنشاء مدينة الملك عبد العزيز الفضائية في مدينة حرض على أطراف صحراء الربع الخالي لتكون حقلاً لتجارب الصواريخ وبناء منصاتها ودراسة تصاميم الأقمار الصناعية وأهدافها . ث- تحديث مناهج التعليم في المملكة وما يتفق مع النقلة النوعية الهائلة للقرن الحادي والعشرين وخاصة في كتابي العلوم والتاريخ . ج- إنشاء مدارس خاصة في المدن الرئيسية في المرحلة الثانوية مخصصة فقط للطلبة المتفوقين والموهوبين وتوفر لهم كافة الإمكانات العلمية من معامل ومختبرات ومراكز أبحاث ويشرف عليها نخبة مختارة من الأساتذة الذين يعملون من أجل شرف المهنة . أن هذه الشريحة من الطلبة ذخيرة يجب أن تصان وتلقى منا كل العناية والاهتمام فهم الذين يسطرون بمداد حبر المجد تاريخ وطنهم أن وجود مثل هذه المدارس دليل على ارتياد سلم الحضارة التعليمية بين دول العالم المتقدم لأنها مصانع العقول المبتكرة والتوجهات النيرة. ح- تشجيع إنشاء الأندية العلمية في المدارس الثانوية والمتوسطة وزيادة ميزانية النشاط العلمي إلى 10% على الأقل من نفقات إدارات التعليم بالمناطق . إننا إذا بدأنا جدياً في تطبيق هذه الأفكار في أرض الواقع من عام 1420هـ سيكون أول نجاح لمهمة ( وكالة الفضاء والبحث العلمي السعودية ) هو عام 1437هـ وسيحلق أول قمر سعودي في المدار المنخفض لأبحاث الحج والاتصالات عام 1440هـ وهو فتات ما وصل إليه الغرب في السبعينيات وفي وقت سيصل فيه آنذاك أول رائد فضاء إلى كوكب المريخ انطلاقاً من القاعدة الفضائية الثابتة على سطح القمر . أنه من الخطأ بمكان أن نستعجل في بناء الأقمار الصناعية وإطلاقها ولكن اكتساب الخبرة اللازمة هو الهدف المطلوب لعلمائنا السعوديين . أنني أقول ذلك من منطلق مشاهدات ميدانية مع أعضاء النادي العلمي بجدة في وكالة الفضاء اليابانية ( NAZDA ) في مدينة تسكوبا ووكالة الفضاء الفرنسية ( CNES ) في قاعدة تولوز الفضائية ووكالة أبحاث الفضاء والطيران الألمانية ( DLR ) في كونيا وديملر – بنز الفضائية ( DASA ) في أكسبورج بألمانيا وثلاث زيارات لوكالة أبحاث وعلم الفضاء والطيران الأمريكية ( NASA ) في قاعدة جون كيندي في كاب كانيفرال بفلوريدا وقاعدة هيوستن الفضائية في تكساس ومختبر الدفع النفاث(JPI)في باسادينا بكاليفورنيا تنقصنا الإرادة إرادة الحركة فقط فعناصر الانطلاقة متوفرة في ظل النهضة الحضارية العلمية الشاملة التي نرفل بها الآن في عهد خادم الحرمين الشريفين لنقفز كوثبة أخيرة ونتخطى حاجز الخوف الوهمي الذي صنع لنا ونهمش دور المثبطين والمحيطين أنها طموحات ليست بعيدة المنال إذا نظرنا إليها نظرة متزنة .
-----------------------------------
عكاظ السنة (39 ) العدد 11340 الأربعاء 2جمادى الأولى الموافق 3 سبتمبر 1997م .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق